ابن النفيس

215

شرح فصول أبقراط

أكثر مما يحتمل ، وإذا « 1 » كان « 2 » كذلك « 3 » وهو لا ينال من الطعام « 4 » دلّ على « 5 » أن بدنه يحتاج إلى استفراغ « 6 » . كثرة العرق إنما تكون لكثرة سببه ، فإذا لم يكن السبب « 7 » بيّنا ، كالحرّ الخارجي ، فلا محالة أن سببه المادي هو الرطوبات الكثيرة « 8 » ، وإنما تكثر تلك الرطوبات لكثرة مادة الغذاء ، فإذا « 9 » لم يكن ذلك لغذاء « 10 » كثير قريب العهد ، فهو لغذاء كثير متقدم ، وذلك « 11 » موجب الاستفراغ لأجل الامتلاء . وإنما يختص ذلك بالنوم لأن الطبيعة في حال النوم يكون استيلاؤها على الرطوبات بالإنضاج والدفع وغيرها أكثر . وقوله ( وهو لا ينال من « 12 » الغذاء « 13 » ) أي لا ينال منه قدرا يلزمه كثرة « 14 » العرق . [ ( دلالة العرق الكثير دائما على شدة المرض ) ] قال أبقراط « 15 » : العرق الكثير الذي يجري دائما ، حارّا كان أو باردا ؛ فالحار منه يدل على أن « 16 » المرض أخفّ ، والبارد منه « 17 » يدل على أن المرض أعظم . كثرة العرق ودوامه ، إنما تكون إذا كانت المواد كثيرة جدّا ، فإن كان باردا فهو « 18 » مع حدة الحمى يدل « 19 » على الموت ، ومع هدوئها « 20 » على طول من المرض ولو كان العرق قليلا « 21 » فكيف الكثير . وإن كان حارّا فالمرض أخف ؛ لأن المادة الحارة أقبل للنضج والتحلل « 22 » .

--> ( 1 ) ش : فإن . ( 2 ) الكلمة في هامش ت . ( 3 ) + ت . ( 4 ) ك ، أ : منه ، ت : من الغذاء ، د : منه شيء . ( 5 ) ش : فاعلم ، ت : ذلك . ( 6 ) مطموسة في ش . ( 7 ) د : لسبب . ( 8 ) ت : كثيرة . ( 9 ) ت : وإذا . ( 10 ) ت : الغذاء . ( 11 ) - د . ( 12 ) د : منه . ( 13 ) د : شيء . ( 14 ) ت : وكثرة . ( 15 ) كلمات الفصل مطموسة في ش . ( 16 ) - د . ( 17 ) - أ . ( 18 ) ت : وهو . ( 19 ) ت : دل . ( 20 ) د : هدؤه ، ت ، ك ، ش ، أ : هدؤها . ( 21 ) - ت ، د . ( 22 ) - د .